محمد محفوظ

226

تراجم المؤلفين التونسيين

على إسقاطه في امتحان شهادة التطويع ، فجالت الوساوس برأسه ، واستنجد بشيخه محمد بن القاضي لحمايته من مثل هذا فطمأنه بأنه لا يظلم ويقع إنصافه ، والشيخ النيفر له ديانة تصونه عن الانزلاق في مثل ما توهم . وتخرّج من جامع الزيتونة محرزا على شهادة التطويع بتفوق سنة 1344 / 1925 ، وتابع دروس مدرسة الحقوق التونسية وتحصّل على شهادتها سنة 1927 . وشارك في مناظرة الحاكمية سنة 1930 حيث نجح حاكما في المحاكم العدلية التونسية ، وفي السنة نفسها نجح في مناظرة الوكالة ( المحاماة ) ، وفي السنة الموالية زاول مهنة الوكالة بصفاقس ، وزفّت الخبر جريدة « النهضة » مهنئة له ، وكذلك جريدة « النديم » ، ولبث مباشرا لهاته المهنة وقدم صفاقس لأول مرة بصحبة صديقه الأديب الشاعر سعيد أبي بكر ، والتقى في مكتبة محمد اللوز بالسادة : حامد قدور ، والشيخ محمد بن إسماعيل ، والشيخ محمد المزيو ، ويوسف بن حميدة ، وتعرّف بهم وتعدّدت بينهم اللقاءات في هذه المكتبة ، وتولّد عن هذه اللقاءات جمعية كوكب الأدب ، وجمعية الشبان المسلمين ، ومجلة مكارم الأخلاق ، ولبث مباشرا لمهنة الوكالة « المحاماة » بصفاقس مدة نصف قرن ، إلى أن تقدمت به السن ، وأنهكه مرض السكر ، فأحيل على التقاعد قبل وفاته بنحو سنتين ، كتب في الصحف والمجلات بحوثا في الأدب والنقد والتراجم ، وله نشاط في الجمعيات الثقافية فكان عضوا في جمعية كوكب الأدب ، وعضوا في اللجنة الثقافية الجهويّة . توفي بصفاقس يوم الخميس الثاني من صفر 1403 الموافق للثامن عشر من نوفمبر 1982 ، ودفن بمقبرة الشعري في اليوم الموالي